أخبار عاجلة

لماذا القرآن ؟

لماذا القرآن ؟

سؤال تبادر إلى ذهني حين أردت الكتابة.

لا يختلف اثنان على أن القرآن عظيم و مكانته عالية في قلوب المسلمين و قوته ظاهرة لغيرهم .

لكن كيف هي علاقتنا به ؟ هل نشتري المصاحف بمختلف الالوان و الاحجام لنزين مكتباتنا فقط, و لا نستمع له إلا في المآتم حتى ارتبط سماعه بالحزن , هل نحيا به؟ ما موقعه في حياتنا؟

قال الله تعالى:{ طه (1) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2) إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (3) تَنْزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّماواتِ الْعُلى (4)} سورة طه

وقال ايضا : اوَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)الاسراء

و الآيات كثيرة تبين لنا لماذا و كيف و متى ؟

لكن أين العقلاء فنفهم و نعود إلى ما ينجينا و يحيينا و يرفعنا و يشفينا وفيه حل لكل مشاكلنا فلم ينزل إلينا لنشقى و إنما لنسعد في الدنيا و الآخرة.

سيقول قائل كيف؟

ساقول بالعودة إليه ليس تبركًا وإنما قراءة و ترتيلا وحفظا ومدارسة فهو خلاصنا و نجاتنا.

سيقول قائل لا استطيع …

إن قلت كبير السن أقول إن الصحابة كانوا كبارا و حفظوه وتدارسوه و فهموه و عملوا به.

إن قلت ليس لدي وقت أقول هنا مربط الفرس فترتيب الاولويات في حياتنا على النحو الصحيح يجعلنا نلجأ إليه في قمة انشغالنا ألا تريد ان تكون من اهل الله و خاصته ؟فأهل القرآن هم أهل الله و خاصته.

إن قلت فات الأوان سأقول لا يفوت الأوان أبدا إلا إذا جاءت غرغرة الموت.

بالله عليكم يا أحبتي ما الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه من جهل و تخلف و بعد عن أخلاق الإسلام و تذيّل لقوائم التطور و التقدم في الدنيا؟

أليس عدم  الفهم الحقيقي للقرآن و بعدنا عنه؟

فلو عدنا إلى ما مضى من الزمن الجميل الذي كنا فيه قادة العالم علما و تطورا و أخلاقا لوجدنا أن أول ما يتعلمه الطفل حفظ القرآن و دراسته قبل ان يتخصص و يتوجه إلى أي علم يدرسه فيكون بعد ذلك سيدا في تخصصه لا يقبل إلا الدرجات العلا, و القائمة طويلة لايسعني ذكرها (الخوارزمي, البيروني, ابن سينا, جابر بن حيان , ابن الجزري, الفراهيدي , ……..)  اقرؤا سِيرهم.

و اليوم اصبح أولادنا لا يعرفون حتى لغتهم الأم و يتكلمون بلغة هجينة فما بالك بحفظ كتاب الله العزيز.

ونحن نريد العالم الذي يخشى الله و الطبيب الذي يتخلق بهدي النبي صلى الله عليه و سلم و القاضي العادل الذي يقف عند حدود الله والمعلم الذي يحفظ الامانة و المهندس الذي يخشى الله فلا يغش وربة البيت المتخلقة باداب القرآن …..

لماذا القرآن؟ و ماذا نفعل ؟

إجابات هذه التساؤلات ستكون في مقالات أرجو من الله أن تنفعنا وإياكم كي نعود إلى القرآن بمنهج سليم و عزيمة قوية ,فيفتح الله لنا قلوبا أغلقت وعقولا نُوِّمت وأبصارا طمست فاصبحنا من الغافلين

قال الله في كتابه العزيز: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ }(179))الاعراف

نسأل الله أن يجعلنا و إياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ويرزقنا فهم القرآن والحياة به على مراد الله عز و جل فنسعد في الدنيا والآخرة ولا نكون من الغافلين.

تقييم المستخدمون: 0.7 ( 1 أصوات)

شاهد أيضاً

فضل القرآن وأهميته

القرآن الكريم هو كلام الله المنزّل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، المعجز بلفظه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: الطباعة أو النسخ غير متوفرين